الأربعاء , أكتوبر 18 2017
الرئيسية / أقلام من سيدي عامر / الشيخ مداني حديبي في حوار خاص

الشيخ مداني حديبي في حوار خاص

الشيخ مداني حديبي في حوار خاص
“أريد أن أكون للكل ولا ألبس لباسا ضيقا”
خص الشيخ مداني حديبي صفحتنا بهذا الحوار الشامل الذي تناول عدة جوانب من حياته الشخصية و رأيه في العديد من القضايا ، الشيخ تحدث عن حياته العملية و بداياتها و عن الظروف المصاحبة لتأسيس المكتب البلدي لحمس غداة التعددية الحزبية ، كما تطرق أيضا إلى رحلته في مجال الدعوة
فعن مداني حديبي الأستاذ و السياسي والداعية كان هذا الحوار
س: نبدأ من مداني حديبي أستاذ الرياضيات كيف كانت بدايتك مع التعليم ؟- كانت بدايتي مع التعليم قوية متدفقة مشرقة…فقد نويت عدة نيات متعددة…أن يكون التعليم حقلا للدعوة والقيم و النشاط و تحقيق فرض كفائي و صياغة صناع الإبداع..و أنعم الله علي في البدايات بأن كانت لي حلقة علم و تزكية بالمسجد العتيق سنة 1980 لنا فيها وقفات مع الموطأ و فوائد ابن القيم و تأملات الظلال و في نفس الوقت مصلى بالمتوسطة الفرعية آنذاك وكان الحجاب مائة بالمائة بالمؤسسة و فرقة مسرح و إنشاد و حفلات و معارض للكتب و نلنا الجائزة الأولى على مستوى ولاية المسيلة في أحسن مجلة مدرسية كان عنوانها الحكمة..
س: حدثنا عن مسيرتك في الحسن البصري- كنت أول أستاذ بسيدي عامر في مادة الرياضيات بصفة رسمية و في نفس الوقت مدير المؤسسة بالتكليف مما سمح لي بتحقيق الكثير من المساحات للعمل والنشاط .
س: كنت من الأساتذة الأوائل في سيدي عامر ، من كان له الفضل عليك لتمارس هذه المهنة ؟
– الفضل لله أولا في اختياري لهذه المهنة بعد استخارة وكان هدفي الأول والأخير تسخير هذا التعليم لخدمة القيم مع عدم نسيان الفضل لكل من ساهم في دعمي من أساتذة و أسرة وأقارب
س: زاولت المهنة مع عدة أساتذة أمثال ساسوي عبد المجيد و زرقانة عيسى و يوسفة الحسين وغيرهم ، هل مازلت في اتصال معهم ؟- بالنسبة للأساتذة الذين درست معهم مازال حبل الحب و الود متصلا زيارة و دعاء و محبة ففي كل شهر يزورني بعض منهم و نجلس جلسة وفاء و كرم..و نتذكر الأيام الصوافي الغوالي..
س: يلاحظ في سيدي عامر نقص المستوى التعليمي ماهي الأسباب حسب رأيك؟- بالنسبة للتعليم بسيدي عامر فقد كان رائدا متميزا ممتازا و تناقص هذا المستوى عبر السنوات لعوامل متعددة لعل في مقدمتها تأخر الإدارة في منح مؤسسة ثانية فقد ضاقت متوسطة الحسن البصري بما رحبت وصل العدد إلى أكثر من ألف وستمائة و طاقتها 600 و مع ذلك فقد حافظت المؤسسة على تألقها وبركتها فقد تخرج منها عشرات الإطارات والمبدعين و الأساتذة و المؤثرين..
ماهي رسالتك للأستاذ الشاب ؟- رسالتي للأستاذ الشاب أن يعتبر التعليم رسالة لا وظيفة…و وسيلة لغاية سامقة…و أن يصنع من الليمونة الحامضة شرابا حلوا..و ان يتعامل مع طلبته بالمحبة و الصداقة مع مسافة من الاحترام والهيبة والتقدير.
نمر إلى مداني حديبي السياسي :
س: كيف كانت بدايتك مع حركة مجتمع السلم ؟- بدايتي مع حركة مجتمع السلم..كانت بتأسيس فضاء دعوي وسطي معتدل عن طريق جمعية الإرشاد و الكشافة الإسلامية و بعض الجمعيات الأخرى ثم كانت التعددية السياسية فكنا السباقين لفتح مكتب بلدي للحركة
س: من كان معك في تأسيس المكتب البلدي لحمس في سيدي عامر ؟- البداية كانت مع الكثير من الصادقين أحمد كمال…محمد حديبي…غلاب النذير…عبد العالي محمد …وو
س : لماذا لم تترشح لأي انتخابات سواء برلمانية او محلية ؟– لقد حسمت أمري من البدايات أن أسخر كل طاقاتي لخدمة الدعوة بمفهومها العام الواسع لا الحزبي لهذا لم أترشح إطلاقا لأي انتخابات على الرغم من إلحاح الكثير من الأخيار و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما انتميت لأي تشكيل سياسي حزبي لأنني كنت ادرس وأحاضر في كل مساجد المدينة و يقبل علي ويفرح بي كل التوجهات السياسية على اختلافها و اريد ان اكون للكل و لا ألبس لباسا ضيقا و مع ذلك لا أتنكر لجزء من تاريخي فقد كان الفضل كبيرا للحركة في فهم الكثير من القضايا و تراكم التجربة و نشر فكر الاعتدال و صمام أمان و إفهام الأجيال بان الإسلام نظام شمولي تعبدي…روحي..اجتماعي..رياضي..سياسي..
س: ما الذي يعيق العمل الساسي و النشاط الجمعوي في سيدي عامر ؟ الذي يعيق العمل السياسي و الجمعوي عوامل متعددة لعل أهمها غياب الوعي و الفهم و ضعف التشجيع و ترهل الفعالية لدى بعض الشباب فتظهر جمعية مدة سنوات محدودة ثم تتوارى لأن أعداء النجاح كثر..
س: عاصرت حركة مجتمع السلم منذ عهد الراحل نحناح مرورا بأبوجرة وصولا إلى مقري ، ما الذي تغير في الحركة ؟- عاصرت الحركة منذ ان كانت في السرية و ابتليت وصبرت وثبت ولله الحمد والمنة ،الحركة كانت في غاية قوتها لما كانت حركة تربوية اجتماعية فكرية لكن لما دخلت الى عالم الترشح والانتخابات دون إعداد تام و نفس طويل
وفقدت شعبيتها نتيجة اجتهادات يختلط فيها الصواب بالخطأ الكثير و تعرضت لانقسامات نتيجة الصراع على المناصب و المكاسب و قد قامت مؤسستها الشورية بمراجعات عميقة وصادقة نسأل الله لهم التوفيق و النجاح
الشيخ مداني حديبي الداعية
س: منذ متى بدأت العمل الدعوي ؟– بدأت الدعوة بمعهد الفارابي بالمدية سنة 1979 كنت ادرس مادة السيرة النبوية بمسجد الطلبة و استفدت من حلقات ودروس مسجد النور و حلقات شيخنا سي محمد بن السنوسي و الشيخ علي بن الدحامي و الشيخ عبد القادر بن العيطر و كنت عصاميا منهوم لا اشبع من المطالعة إلى الآن ففي الابتدائي حفظت الكثير من كتب جبران و فتح الله علي بحفظ القرآن في الثانوي و طالعت عشرات الكتب والمجلدات محمد الغزالي..سعيد حوى..الشيخ البوطي..الرافعي سيد قطب…محمد قطب…الراشد.. و حضرت لكثير من الدورات الشرعية و المخيمات الفكرية فكانت لي نعم الزاد
س: تشارك في عدة محاضرات ، كيف تنسق بين العمل الدعوي و انشغالاتك الأخرى؟– منذ سنوات تفرغت للدعوة تماما و تركت على المناصب الحزبية والتنظيمية ، أحاضر في كل الولايات ولله الحمد و شاركت في العديد من الملتقيات و الندوات ولي علاقات واسعة بفضل الله مع كل الاتجاهات و اخترت من الدعوة جانبها العميق الربانيات و الروحيات مع الحكم العطائية و تحليقات الجنيد ولواعج ابن الرومي..
س: كيف ترى التفاعل مع محاضراتك ؟– مقياس التفاعل مع محاضراتي يتمثل أن الجهة التي تستدعيني مرة تحرص على استدعائي مرات و مرات ولله الحمد..
س: ما تقييمك للخطاب المسجدي في الجزائر ؟– الخطاب المسجدي في الجزائر يحتاج الى مراجعة و تجديد…فهو يعاني في غالبه من النمطية و الرتابة لكن هناك جانب مشرق نراه هنا وهناك حسب الفارس المتحرق ذو اللوعة والعلم والرسالة..
س: مَن مِن المشايخ و الدعاة تراه فيه قدوتك ؟- هناك شيوخ و دعاة أهل قدوة و همة و علم وتخصص و هم كثر ولله الحمد
س: رسالتك للإمام – رسالتي للإمام أن يعيش لفكرته و مسجد و رسالته و يطور أداءه و تكون له دورات روحية يجدد فيها ايمانه و همته و مطالعات كثيرة يجدد فيها زاده الفكري.. ففاقد الشيء لا يعطيه..
س: كيف تنظر لعالم الفايسبوك ؟– عالم الفيسبوك فضاء متاح مباح فسيح…و سلاح ذو حدين…و الأمور بمقاصدها….
س: تنشر عبر صفحتك الشخصية في الفايسبوك رأيك و تحليلك لعدة قضايا لكن لم تتناول أي موضوع على المستوى المحلي “أقصد مواضيع الساحة في سيدي عامر ” لماذا ؟ صفحتي يغلب عليها الجانب الروحي و الفكري و أحوال الأمة و لا أتناول القضايا المحلية الجزئية لكثرة الصفحات المتخصصة في ذلك فلا نريد أن نكرر غيرنا و نريد أن نوسع المساحة و نعيش للأمة كلها… لكن القضايا المحلية منذ أكثر من 35 سنة وأنا معها تدريسا و إصلاحا و توجيها و معايشة لكن في السنوات الأخيرة بعد تفرغي من التعليم و العمل الحزبي تفرغت للدعوة في قارة الجزائر الواسعة من ولاية الى ولاية و لم اعد اجد وقتا ولله الحمد..
س: ما هي الكتب التي تحب مطالعتها ؟- أطالع كل الألوان روحية و فكرية و تاريخية ووو
س: أخر كتاب قرأته ؟- آخر كتاب طالعته:السنة و البدعة…و كتاب الأخوة للأستاذة لامية بوصلاح
س: كتاب تنصح به الشباب ؟ – الكتاب الذي انصح بمطالعته: يا صاحب الرسالة لخالد أبو شادي..
س: هل تمارس أي نوع من الرياضة ؟– كنت لاعب كرة قدم ماهر في المراوغات رقم 7…(يضحك) و الآن حركات رياضية لمدة ربع ساعة بعد صلاة الفجر، و أحب الشطرنج و أتلذذ بلعبه و ألعبه من خلال مواقع شطرنجية عالمية و كنت أتواصل مع بطل الشطرنج بالجزائر و لا أزال…و أشجع فريق المدينة الرائع المبدع المتميز..
س: ماهي مشاريعك المستقبلية ؟– أنا الآن عضو في المجلس العلمي بالمسيلة و ستكون لي حصص ومحاضرات بإذاعتها و مؤسساتها و سأكثف قريبا من دروس الجمعة بمساجد المدينة و جلسات روحية و مشاريع فكرية..
كذلك أضع اللمسات الأخيرة لمؤلفاتي التي سأهديها لمدينتي منها قبسات روحية و همسات دعوية من الحكم العطائية… و خواطر في إحياء الربانية و جدد حياة قلبك و سلسلة روحية تلفزيونية من 30 حلقة
نختم برسالة لسكان سيدي عامر
رسالتي لسكان مدينتي سيدي عامر أن ينسوا خلافاتهم و يركزوا على رفع الهمة و العمل و الإبداع لأن بالمدينة طاقات كامنة رائعة دفنها الإهمال و التجاهل و الاحتقار.
– حاوره حميد ياسين

شاهد أيضاً

العثمانية رواية للكاتب المتألق الطيب صياد

#إبن_سيدي_عامر الكتاب السادس والعشرون من #إصدارات_الجزائر_تقرأ ~ العثمانية، رواية للكاتب المتألق الطيب صياد 😀 💙 “العثمانية” رواية ترصد حياة مخطوطة …

2 تعليقان

  1. نتمنى لكم التوفيق
    شكرا لكم

  2. السلام عليكم
    بارك الله فيكم وخاصة القائمين على الموقع جماعة 24
    متابعكم عامري من خارج الجزائر
    Vive sidi ameur 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *