الرئيسية / شخصيات / 21 مارس ذكرى رحيل العلامة محمد بن سنوسي

21 مارس ذكرى رحيل العلامة محمد بن سنوسي

سي محمد ابن العلاّمة ابن السنوسي رحمهما الله تعالى وغفر لهما لكي تكون مشارة لها في معرفة منزلة الشيخ رحمه الله تعالى ولا يخفى علينا أنّ العلماء هم أجلّ من أن يكتب عنهم ورقات فضائل الشيخ لا تحصى وأسراره لا تستقصى فيومه كان مشرقا من صباحه إلى مسائه ومن نهاره إلى ليله ولكن عسى أن يكون هذا المختصر دالا على بعض مناحي حياته ولا يخفى أن المرحلة التي عاشها الشيخ من أصعب المراحل التي عاشتها البلدة الجزائر عامة ومنطقة سيدي عامر خاصة بحكم التضييق وهكذا كانت مرحلة طلبه للعلم منذ طفولته إلى كبره وتأهله للتدريس فقد عاش الشيخ حياته محبا للعلم من منزله إلى الزاوية ورحلته المشهورة التي قام بها لتنبئ وتتحدث عن عظيم منزلة العلم في صدر سيدي محمد رحمه الله وعنا به فلقد كان والده سيدي الولي الصالح ابن السنوسي رحمه الله وعنا به من نقلت كرامته بالتواتر يحث أبناءه على طلب العلم ومحبة الله ومحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ونصحهم وإرشادهم فهي نشأة صوفية سامية راقية في جو روحاني لقد كانت الجزائر ما بين 1922 إلى غاية 1962 في أشدّ تدهورها وخاصة بعدما كاد الشعب الجزائري أن يفقد كلّ طاقته البشرية والعلمية فكانت الزوايا من بين هذه الثوابت التي حافظت على مبادئ العروبة والأصالة التي كان يتميز بها الشعب الجزائري علما وحالا وأدبا ففعلت الزوايا دوّر المعلم الأب أي المدرسة الأبوية وتذكيرها بسيد الأمة صلى الله عليه وآله وسلّم والحصن الحصين للمجاهدين الأبطال كما كان يصنع القطب الرباني سي محمد بن أبي القاسم قدّس سره العزيز فقد كان ملجأ للمجاهدين الأبطال وكذا زاوية طولقة التي تميزت عن غير بالتوصيل التام بين الزوايا ونشر مبادئ العلوم من تحفيظ القرآن ونشر العلم والدعة للزهد في الدنيا وتذكيرهم بمبادئ الوطنية والحرية فقد كانوا يفعّلون الطلبة وينشرون فيهم الحال الديني أي الوصول لرب الأرباب من خلال تزكية نفوسهم بالأذكار والوصول لحضرة الجبار واشتهرت الطريقة الرسمية هنالك الرحمانية الخلوتية وسيأتي التعريف بها وبقوّادها والدور الذي لعبته الزوايا في تحصين النفوس الذي يهمنا هنا أن في هذا العصر تحديدا بالذي ذكرناه كان يعرف بعض الشدّة والنفور بين الشعب والحكومة وخاصة أنّ الشعب الجزائري بات متأكدا من شراسة المحتل الغاشم فأخذ يأخذ حذره ويجيش نفسه مما دعا إلى اتخاذ فرنسا كلّ احتياطاتها والتضييق على الزوايا لتجنب أي هجمات مستقبلية وكان ما توقعته فرنسا حقا فقد كانت للزوايا الدوّر الهام لذا كان من بين الدعايات التي تنشرها أنّ الزوايا فيها خرافات وشعوذة وسحر وتعليم البدع وبحكم تعلق الشعب بالزوايا كان قولهم المذكور مجرد عويل لم يلقوا له بالا بخلاف ما نراه اليوم من بقايا الحكم الاستعمار في عقول بعض الشباب،فهكذا كان الشعب وهكذا كانت التربية والتعليم في عصر شيخنا الفاضل سي محمد بن السنوسي رحمه الله تعليم مكثف مع بعض التضييق عليهم في الزوايا وتضيق المعيشة عليهم هذا ما يتعلق مبحثنا والله اعلم. وبما مر نعلم أن التضييق السياسي له دوره في هذه المرحلة وخاصة كثرة الثورات وعلم الشعب انه لا للاستقلال إلا للعمل المسلح وانه الحل الوحيد لجلب الاستقلال وإن كان البعض كان يدعوا للاستقلال الذاتي تحت ظل العرش الفرنسي ولكن هذا لم يخفف من الآلام التي كان يعني منها الشعب الجزائري بل كان معظمهم يرى أنه لابد للعمل المسلح وخاصة في عرشنا الأبي عرش أولاد عامر الذي كان مشهورا بهذا الاتجاه فالسياسة الفرنسية كانت قويّة وخاصة في برامجها المنظمة من إقامة جواسيس بما نسميه حركة داخل الخيمة وخارجها ممّا كان الداعي إلى فقد الثقة من الأطراف المجهولة بل حتى التشكيك في من كانت سيرته غير محمودة وكان الشيخ سي ابن السنوسي من الحذرين من المشروع فقد كان يلقن أولاده مبادئ الدين ونصب نفسه معلما للعرش فقد كان طالب قرآن ويفقه الناس في أمور دينهم هذا بعد تحصيله هو وكان لا يزال كذلك حتى رحل إلى المدينة بعد بشرة رآها !!. وبحكم الثورات التي كانت بجانب العرش فقد كان سيدي عامر مستهدفة في معيشتها وفي رزقها بل حتى في شبابها بحكم صلاحهم!وهو المعروف عن التربية العامرية قديما وما يشهد به المخالف أيضا! فتأمل،فعدى هذا التخوف إلى الحذر والمشي بقانون يساعد القبيلة لفهم كيف تعيش وكيف تحرر وطنها من أيدي الظلمة!؟ فقد كان الظلام سائد في العرش أي الحصار والنور ينبثق من قلوب صلحاء البلدة ومن هذا النور برز الشيخ رحمه الله

ضربان سعدي
تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

اليوم الوطني للطفل الجزائري سيدي عامر

يوم دراسي بمناسبة إحياء اليوم الوطني للطفل الجزائري المصادف لـ 16جويلية 2018 نظم أمن دائرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.